تشريع إماراتي · حماية الطفل الرقمي
المرسوم بقانون اتحادي رقم (26) لسنة 2025
في خطوة تشريعية بارزة تعكس التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بحماية حقوق الطفل في العصر الرقمي، صدر المرسوم بقانون اتحادي رقم (26) لسنة 2025 بشأن سلامة الطفل الرقمية، والذي دخل حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من يناير 2026. يُرسي هذا القانون إطاراً قانونياً شاملاً يهدف إلى حماية الأطفال من المحتوى الضار والاستغلال الرقمي وانتهاكات الخصوصية، مع ضمان التوافق مع أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.
في سطور
القانون: المرسوم بقانون اتحادي رقم (26) لسنة 2025 بشأن سلامة الطفل الرقمية
النفاذ: اعتباراً من الأول من يناير 2026
عدد المواد: 20 مادة
نطاق التطبيق: كل من هو دون سنّ الثامنة عشرة، على المنصات الرقمية ومزوّدي خدمات الإنترنت العاملين في الدولة أو الموجّهين لمستخدمين فيها
الموعد النهائي للامتثال: يناير 2027
نطاق تطبيق القانون
يتألف القانون من عشرين مادة، ويسري على المنصات الرقمية ومزوّدي خدمات الإنترنت العاملين في الدولة أو الموجّهين إلى مستخدمين فيها، بما في ذلك المواقع الإلكترونية ومحركات البحث والتطبيقات ومنصات التراسل والألعاب الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي وخدمات البث المباشر والبودكاست وخدمات بث الفيديو ومنصات التجارة الإلكترونية. ويُعرّف القانون “الطفل” بأنه كل شخص لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره.
حماية البيانات الشخصية والخصوصية
يحظر القانون على المنصات الرقمية جمع أو معالجة أو نشر أو مشاركة البيانات الشخصية للأطفال دون سن الثالثة عشرة إلا بموافقة صريحة وموثّقة من ولي الأمر. كما يُلزم المنصات بتوفير آلية بسيطة ومتاحة دائماً لسحب الموافقة، فضلاً عن إفصاحات واضحة في سياسة الخصوصية موجّهة للطفل وولي أمره. ويُعدّ هذا الحكم من أبرز ركائز القانون التي تضع خصوصية الأطفال في صدارة الأولويات التشريعية.
يُلزم القانون المنصات الرقمية باعتماد أنظمة تحقق فعّالة من العمر وأدوات رقابة أبوية، مع عقوبات رادعة تصل إلى الملاحقة الجزائية عند جمع بيانات الأطفال دون الإذن الصريح من وليّ الأمر.
التحقق من العمر وأدوات الرقابة الأبوية
يُلزم المرسوم بقانون المنصات الرقمية باعتماد آليات “فعّالة ومعقولة” للتحقق من العمر، تشمل: تفعيل إعدادات الخصوصية العالية افتراضياً لحسابات الأطفال، وتوفير أدوات تقييد المحتوى وفقاً للفئة العمرية، وتفعيل أدوات حظر المحتوى وتصفيته، إضافة إلى ضوابط رقابة أبوية قوية تتيح لأولياء الأمور متابعة نشاط أطفالهم الرقمي وحمايتهم.
حظر الألعاب التجارية والمقامرة
من أبرز أحكام القانون حظر مشاركة الأطفال في الألعاب التجارية عبر الإنترنت، والتي تُعرّف بأنها الألعاب الرقمية المُقدّمة بغرض أساسي هو تحقيق إيرادات لمشغّلها، بما في ذلك القمار والأنشطة التي تنطوي على مراهنات ورهانات مالية. ويحظر القانون على المنصات السماح للأطفال بإنشاء حسابات أو الوصول إلى مثل هذه الألعاب.
مجلس سلامة الطفل الرقمية وآليات الإنفاذ
يُنشئ القانون مجلساً لسلامة الطفل الرقمية برئاسة وزير الأسرة، يتولى اقتراح السياسات والتشريعات ذات الصلة، وإطلاق مبادرات التوعية الوطنية، ومراقبة المخاطر الرقمية الناشئة. وقد مُنحت الجهات المعنية مهلة سنة واحدة لتحقيق الامتثال، أي حتى يناير 2027، وبعدها قد تُفرض جزاءات إدارية تشمل تعليق الخدمات أو حجبها على المنصات المخالفة.
توصيات المكتب
ننصح جميع المنصات الرقمية ومزوّدي خدمات الإنترنت العاملين في الدولة أو الموجّهين إلى مستخدمين فيها بالمبادرة إلى مراجعة سياساتهم وإجراءاتهم لضمان الامتثال الكامل لأحكام هذا المرسوم بقانون قبل انتهاء المهلة المحددة في يناير 2027. كما ننصح أولياء الأمور بالاطلاع على حقوقهم وحقوق أطفالهم بموجب هذا القانون والاستفادة من أدوات الرقابة الأبوية المتاحة. للاستشارات القانونية المتخصصة، يمكنكم التواصل مع مكتب محمد العزازي للمحاماة والاستشارات القانونية.
استشارة قانونية متخصصة
مكتب محمد العزعزي للمحاماة والاستشارات القانونية
يقدّم فريقنا المتخصص في قانون التكنولوجيا وحماية البيانات استشارات متكاملة للمنصات الرقمية ومزوّدي الخدمات للامتثال لأحكام المرسوم بقانون رقم (26) لسنة 2025. تواصل معنا لمراجعة سياسات الخصوصية وآليات التحقق من العمر وإعداد خطة امتثال شاملة قبل الموعد النهائي.

